أبو الفضل النخعي الخوانساري

4

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى

هو أحد افراد الواجب التخييري أو اجتهد واخذ بهذا الفرد فلم لا يجوز له الركون إلى الأصل بحسب اجتهاده أو تقليده ؟ ولعل غرضه مطلب آخر وبالجملة فاتضح ان هذا الوجه وجيه في مدركيته لهذا الوجوب التخييري [ هل للعقل حكم إلزامي بمناط شكر المنعم : ] واما الوجه الثاني وهو لزوم شكر المنعم فليس وجها يركن اليه لهذا الوجوب العقلي التخييري فالصفح عنه أولى وذلك لأنه ان رجع إلى احتمال الضرر في تركه فهو عين الوجه الأول والا فليس للعقل وجوب الزامي بهذا المناط اذهم العقل انما هو التحرز والاتقاء عن ضرر المخالفة والعقوبات المترتبة عليها لا غير هذا تمام الكلام في مدرك هذا الوجوب التخييري بقي الكلام في ان هذا الوجوب التخييري فطرى أو غير فطرى [ نقل كلام شيخنا الأستاذ ( قده ) في معنى الفطري وان دفع الضرر المحتمل بالتقليد ليس وجوبه فطريا والجواب عنه : ] قال شيخنا الأستاذ العلامة أعلى اللّه تعالى مقامه في كتاب النهاية : والتحقيق ان الفطري المصطلح عليه في فنه هي القضية التي كان قياسها معها مثل كون الأربعة زوجا لا نقسا مها بمتساويين وما هو فطرى بهذا المعنى هو كون العلم نورا وكمالا للعاقلة في قبال الجهل لا لزوم التقليد عند الشارع وعند العقلاء ولا نفس رفع الجهل بعلم العالم والفطري بمعنى الجبلة والطبع شوق النفس إلى كمال ذاتها أو كمال قويها لا لزوم التقليد أقول ان كان المدرك لهذا الوجوب هو لزوم دفع الضرر المحتمل فلا شبهة في كونه فطريا لان الاتقاء من الضرر جبلى حتى لسائر اقسام الحيوان فضلا عن الانسان فمن راجع جبلته وفطرته يدرك صدق مقالتنا وهكذا يكون الوجوب فطريا ان كان المدرك له ما اختاره هو قدس سره وجها عقليا من أن العقل بعد ثبوت المبدء وارسال الرسل وتشريع الشريعة وعدم كون العبد مهملا يذعن بان عدم التعرض لامتثال أوامره ونواهيه خروج عن ذي الرقية ورسم العبودية وهو ظلم فيستحق به الذم والعقاب من قبل مولاه وذلك لان حكم العقل منشائه الفطرة والجبلة بالاتقاء عن الضرر . نعم إن كان مدرك هذا الوجوب هو وجوب شكر المنعم فلا يرجع إلى الفطرة والجبلة [ الكلام في جهات : ] [ الجهة الأولى تفسير عبارة المصنف : ] ( قوله مجتهدا أو مقلدا أو محتاطا ) يقع الكلام في جهات الأولى لا يصح ان يكون معنى العبارة يجب ان يعمل على طبق الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط كما فسر به بعض الشارحين للكتاب وذلك لأن الاحتياط عنوان لنفس العمل لا ما ينطبق عليه العمل وهكذا التقليد ان قلنا بأنه تطبيق العمل على رأى المجتهد كما هو الحق وبدون التقدير لا يستقيم العبارة